الشيخ علي الكوراني العاملي

378

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

ب . وقد وصف الله تعالى الوليد بقوله : عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ، لأنه كان دعياً وليس لأبيه ! وفي الكشاف : 4 / 142 : « العتل : الجافي . والزنيم : الدعي . وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم ، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده » . وفي المنمق / 104 ، أنه تنافر مع أسيد بن أبي العيص الأموي فقال له أسيد : « أنت رجل من كنانة من بني شجع ! دخيل في قريش نزيع في بني مخزوم » ! وسيأتي طعن أبي طالب « رحمه الله » بنسبه . كما أن بني أمية مطعون في نسبهم ، فقد قال أبو طالب « رحمه الله » إن أمية كان عبداً لعبد المطلب . شرح النهج : 15 / 233 . كما طعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نسب عقبة بن أبي معيط فقال له : « ما أنت وقريش ، وهل أنت إلا يهودي من صفورية » ! الإحتجاج : 1 / 412 ، الإصابة : 5 / 398 والطبري : 5 / 157 . ج . قال الوليد بن المغيرة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : « والله لو كانت النبوة حقاً لكنت أولى بها منك ! لأنني أكبر منك سناً ، وأكثر منك مالاً » . المناقب : 1 / 47 وعدد من التفاسير . وفي تفسير الثعلبي : 4 / 187 : ونزلت فيه : وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ . اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ . وقال الوليد : « أينزل على محمد وأترك وأنا كبير قريش وسيدها ! ويترك أبو مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف ونحن عظيما القريتين » ! « الإحتجاج 1 / 26 وابن هشام 1 / 242 » . فأنزل الله : وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ . الزخرف : 31 - 32 . د . وفي السنة الأولى لبعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا الوليد زعماء قريش إلى وليمة ليتفقوا على موقف واحد من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ففي الطبراني الكبير : 11 / 102 : « صنع لقريش طعاماً فلما أكلوا قال : ما تقولون في هذا الرجل ؟ فقال بعضهم : ساحر ، وقال بعضهم : ليس بساحر . وقال بعضهم : كاهن ، وقال بعضهم : ليس بكاهن . وقال بعضهم : شاعر ، وقال بعضهم : ليس بشاعر . وقال بعضهم : سحر يؤثر ! فأجمع رأيهم على أنه سحر يؤثر » . وتقدم ذلك في فصل دعوة العشيرة الأقربين .